الشيخ المحمودي
31
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
التي ينزل بها القدر عن الأثافي فهي الجعال . 41 - وقال عليه السّلام في جواب ريحانة رسول اللّه - صلى اللّه عليهما - الإمام الحسن المجتبى - على ما رواه جماعة ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلّام الهروي في الحديث الثاني من غريب كلامه عليه السّلام من كتاب غريب الحديث : ج 2 ، ص 130 ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن « 1 » ، عن أبي عاصم الثقفي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عليّ عليه السّلام حين أقبل يريد العراق فأشار عليه الحسن بن عليّ عليهما السّلام أن يرجع فقال - : واللّه لا أكون مثل الضّبع تسمع اللّدم « 2 » حتّى تخرج فتصاد « 3 » .
--> ( 1 ) - هذا السند كان في هامش أصلي وكان فيه : « حدّثنيه محمّد بن الحسن . . . » . ( 2 ) - ورواه في المغيث : ص 523 وقال : اللّدم : ضرب الحجر بالحجر ، وقد يكون ضرب المرأة عضديها في النياحة . ( 3 ) - وبعده قال أبو عبيد : قال الأصمعي : اللّدم : صوت الحجر أو الشيء يقع في الأرض ، وليس بالصوت الشديد ، يقال منه : لدمت ألدم لدما قال الشاعر : وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر والأبهر : عرق مستبطن القلب ، يقال : إنّ القلب متّصل به . قال أبو عبيد : فشبّه [ الشاعر ] وجيب القلب بصوت الحجر يرمي به الغلام . وإنما قيل للضبع إنّها تسمع اللّدم لأنّهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجر ، أو ضربوا بأيديهم باب الجحر فتحسبه شيئا تصيده ، فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك ، وهي زعموا من أحمق الدواب ، ويبلغ من حمقها أنّه يدخل عليها فيقال لها : ليست هذه أمّ عامر فتسكت حتّى تصاد . [ قال أبو عبيد : ] وأراد عليّ [ عليه السّلام من هذا الكلام ] أنّي لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم . ويقال في إلتدام النساء : إنّما هو مأخوذ من اللدم [ و ] هو افتعال منه . [ و ] قال الأصمعي : يقال في غير هذا : لدمت الثوب وردمته إذا رقعته [ و ] كذلك قال أبو عبيدة في المردّم ، ومنه قول الشاعر : -